• ×
الأحد 21 أبريل 2019 | 03-21-2019

الاشتراك على البريد

للشاعر المتنبي

قصيدة أضبية الوحش لولا

 

أظَبْيَةَ الوَحشِ لوْلا ظَبيَةُ الأنَسِ
لمّا غَدَوْتُ بجَدٍّ في الهوَى تَعِسِ
وَلا سَقَيْتُ الثّرَى وَالمُزْنُ مُخلِفَةٌ
دَمْعاً يُنَشّفُهُ من لَوْعةٍ نَفَسِي
وَلا وَقَفْتُ بجسْمٍ مُسْيَ ثالِثَةٍ
ذي أرْسُمٍ دُرُسٍ في الأرْسُمِ الدُّرُسِ
صَريعَ مُقْلَتِها سآلَ دِمْنَتِهَا قَتيلَ
تَكسيرِ ذاكَ الجفنِ وَاللَّعَسِ خَريدةٌ
لوْ رَأتها الشّمسُ ما طَلَعَتْ
وَلوْ رآها قَضيبُ البَانِ لم يَمِسِ
ما ضَاقَ قَبلكِ خَلخالٌ على رَشَإٍ
وَلا سَمِعْتُ بديباجٍ على كُنُسِ
إن تَرْمني نَكَباتُ الدّهرِ عن كَثَبٍ
تَرْمِ امرَأً غيرَ رِعْديدٍ وَلا نَكِسِ
يَفْدي بَنيكَ عُبَيْدَ الله حَاسِدُهم
بجَبهَةِ العَيرِ يُفدى حافرُ الفَرَسِ
أبَا الغَطَارِفَةِ الحَامِينَ جَارَهُمُ
وَتارِكي اللّيثِ كَلباً غيرَ مُفترِسِ
مِن كُلّ أبْيَضَ وَضّاحٍ عِمامَتُهُ
كأنّمَا اشْتَمَلَتْ نُوراً عَلى قَبَسِ
دانٍ بَعيدٍ مُحِبٍّ مُبغِضٍ بَهِجٍ
أغَرَّ حُلْوٍ مُمِرٍّ لَيّنٍ شَرِسِ
نَدٍ أبيٍّ غَرٍ وَافٍ أخي ثِقَةٍ
جَعْدٍ سرِيٍّ نَهٍ ندبٍ رَضٍ ندُسِ
لوْ كانَ فَيضُ يَدَيْهِ ماءَ غادِيَةٍ
عزّ القَطا في الفَيافي موْضعُ اليبَسِ
أكارِمٌ حَسَدَ الأرْضَ السّمَاءُ بهِمْ وَقَصّرَتْ
كلُّ مصرٍ عن طَرَابُلُسِ أيّ المُلوكِ وَهُمْ قَصْدي أُحاذِرُهُ وَأيّ قِرْنٍ وَهُم سَيْفي وهم تُرُسي

 0  0  671

ديوان الشعر والشعراء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:44 صباحاً الأحد 21 أبريل 2019.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع حقوق الصوتيات محفوظة لأصحابها ، في حال الرغبة بإزالة محتوى الرجاء مراسلة الإدارة ، نسعى لتقديم كل مميز من منصة واحدة